المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة نجاح صاحب ماركة زارا (أمانسيو أورتيغا) ثالث أغنى رجل في العالم 2013


اخر الموضه
2013-Jul-Sat, 08:35 AM
من عامل في متجر إلى ثالث أغنى رجل في العالم


http://im41.gulfup.com/896Oz.png (http://www.gulfup.com/?rMUvvt)


إن حياة ثالث أغنى رجل في العالم، “أمانسيو أورتيغا” (ليون – إسبانيا – 1936) يمكن تلخيصها في عبارة واحدة مثلما قالت “سكارليت أوهارا” في فيلم “ذهب مع الريح”: لن أشعر بالجوع مطلقا بعد الآن.

ويقال إن صاحب إمبراطورية “زارا” للملابس ظن هذا حينما كان طفلا ورأى بعينيه كيف أن صاحب متجر رفض بيع طعام لأمه بالآجل.

كان الابن الأصغر لعامل سكة حديد، وكان عمره 14 عام عندما بدأ العمل صبيا في متجر قمصان موجود حاليا، حيث ترك المدرسة قبل عامين، ومع أخيه أنطونيو، كان لزاما عليهما كسب المال لإطعام الأسرة، ورغم ذلك، فقد ساعده أول أحتكاك له بقطاع صناعة الملابس في معرفة الصورة التي سيكون عليها مستقبله، ووفقا لمجلة “فوربس”، صعد “أمانسيو أورتيغا” إلى المرتبة الثالثة في قائمة أغنى أغنياء العالم لعام 2013، ليحل محل المستثمر الأميركي الأسطوري “وارين بافيت”، بامتلاكه ثروة شخصية تقدر بـ43.8 مليار يورو.

ويجمع الناس الذين تابعوا حياته على أنها أشبه بفيلم. كان ثاني عمل له، في فترة المراهقة أيضاً، هو مندوب مبيعات في مصنع لخياطة الملابس النسائية يحمل اسم “لاماخا”. وهناك، تقابل مع زوجته السابقة “روزاليا ميرا”، شريكته في أول محلات “زارا”.
وقد تمثل أول نجاح له في حياكة معاطف نسائية مبطنة في وقت فراغه بالتعاون مع أخيه وأخت زوجته. كان ذلك في عام 1963، وبعد مرور 13 عام، وبالتحديد في عام 1975، أفتتح أول متجر في سلسلة متاجر “زارا”، على بعد 200 متر فقط من شركة الملابس التي بدأ فيها عمله صبيا، وقد كان ذلك نقطة الإنطلاق لتحقيق حلم آلاف النساء، نقل تصميمات من عروض الأزياء في ميلانو ولندن وباريس إلى متاجر “زارا” بسعر معقول لعامة الجمهور.

ويقال إنه عندما بدأ بالمتجر الأول، كان يقوم بالسفر إلى باريس بسيارته للتعرف على إتجاهات الأزياء الراقية، ثم نقلها بأفضل سعر، وفي الوقت الحالي، يعتبر هذا هو النظام الذي تستخدمه “إنديتيكس” الشركة الأم لسلسلة متاجر “زارا” في تقديم الملابس التي حققت أعلى مستوى من النجاح لعملائها، وقد قامت الشركة بنشر مستكشفين مثيرين للجدل يقومون بهذه المهمة، ليس فقط في ممرات عرض الأزياء، بل أيضا في الإستعراضات والمهرجانات الموسيقية أو أي مكان آخر، ويعتبر العميل هو الهدف الأول والأخير الذي يفكر فيه “أمانسيو أورتيغا” في أي خطوة تخطوها شركته، وقد أصبحت الشركة تمتلك في مقرها الرئيسي نسخا من أفضل 40 متجر “زارا” في العالم بهدف إنتاج صورة طبق الأصل من البيئة التي يطالعها العميل لدى دخوله أيا من متاجر “زارا”.

وعند الاطلاع في السيرة الذاتية على شعار حياته نجد أن اللامبالاة هي أسوأ صفة إذا ما أردت بلوغ هدف مهم، ينبغي دائماً أن تكون لدينا رغبة في الإتقان وقدرات تحليلية على الدوام، وربما لأجل هذا السبب، لم يحصل “أمانسيو” على إجازات مطلقاً حتى عامين ماضيين، حينما أستمتع بقضاء أسبوعين بصحبة أسرته، ولهذا لم يتقاعد “أمانسيو” حتى الآن مع أن عمره 76 عاما، ومنذ عام 2011 أوكل مهمة رئاسة “زارا” إلى “بابلو إيسلا” وبسبب تواضعه، دائما ما يرتدي قميصا وسترة وبنطالا ولا يرتدي ربطة عنق أو أي أشكال خاصة من الثياب.

ويقول المقربين منه إنه ليست لديه أي هوايات معقدة، فهو يحب الطعام الجيد، إلا أنه إعتاد تناول الغداء في أفرع “زارا”، مع بقية العمال، وفي كل يوم، يحتسي القهوة في المقهى المحلي نفسه الذي دأب على إرتياده على مدى أعوام، وبإستثناء امتطائه صهوة حصان صغير أو ولعه بالسيارات، ليست لديه أي هواية خاصة تنطوي على بذخ في الإنفاق، ويرجع هذا إلى أنه في حياته الشخصية، لا يروق لأمانسيو أورتيغا مظاهر الحياة المترفة.
“أمانسيو أورتيغا” لديه ابنة تدعى ساندرا، وابن يدعى ماركوس من زوجته الأولى، وابنة أخرى تدعى مارتا من زوجته الحالية، وهي التي ستتولى إدارة الإمبراطورية بعد وفاته، وقد ورث عنه أبناؤه حكمته وكراهيته لوسائل الإعلام،ويستحيل الوصول إلى صور لابنه وابنته من زوجته الأولى، أما مارتا أورتيغا فهي نجمة إعلامية أما ابنه الوحيد ماركوس فهو مصاب بإعاقة ذهنية، وهو الوضع الذي غير حياة والديه، هذا وقد قررت “روزاليا ميرا”، التي كانت أول شريكة لأورتيغا في “زارا”، ترك كل شيء وأنشأت مؤسسة “باديا غاليزيا”، التي تمول أبحاث طبية متعلقة بإكتشاف أمراض نادرة، ربما تعمل على أمل أن تجد في المستقبل علاجا للمرض الذي يعانيه ابنهما.

كذلك، تركت ابنتها، ساندرا أورتيغا، منصبها في شركة “إنديتكس” وقررت الانضمام لوالدتها في مؤسسة “باديا غاليزيا”. ومن السهل أن ترى ساندرا بصحبة أمها وأبنائها الثلاثة يتمشون على الشاطئ أو يتسوقون في أحد متاجر “زارا”، لكن من المستحيل أن تعثر على صور لهم في أي مجلة أو صحيفة إسبانية. في الوقت نفسه، من الصعب أيضاً أن ترى ساندرا بصحبة أختها غير الشقيقة، مارتا، في مكان ما. وتقول الشائعات إنه لا تربطهما علاقة جيدة، رغم أن ساندرا تحتفظ بحصة أسهمها في الشركة.

ومؤخراً قرر صاحب سلسلة متاجر “زارا” أن تكون مارتا وريثته، وذلك لإنها تلقت تعليمها بهدف تولي إدارة الشركة، فهي حاصلة على درجة في دراسات الأعمال وعملت بائعة في أحد متاجر لندن. كانت تعمل في باريس وأسيا، وفي النهاية، قررت مارتا العمل في مكتب الشركة في برشلونة. والآن، تشغل منصب نائب رئيس قسم العقارات، وتعمل يدا بيد مع والدها، بدافع تصميم من جانبها على تولي مسؤولية إدارة إمبراطورية موضة عالمية، ويذكر أن الملابس ليست هي القطاع الوحيد الذي تعمل فيه إمبراطورية “إنديتكس” فلديها إستثمارات في مبان تزيد قيمتها على ثلاثة آلاف مليون يورو، وقام “أمانسيو أورتيغا” بشراء مبان في أفضل شوارع مدريد وبرشلونة، وأيضاً في مدن مثل لندن ونيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس، وقد نجحت شركات العقارات في عام 2012 في تحقيق أرباح قيمتها 238 مليون يورو.

وعلى الرغم من أن الملياردير “أمانسيو أورتيغا ثالث أغنى رجل في العالم، إلا أنه رجل متقشف يعيش في شقة ذات طابقين في لا كورونا في غاليسيا، وليس لديه أي إهتمامات خلاف العمل، وتتمثل العناصر الترفيهية الوحيدة التي يملكها في طائرة خاصة من طراز “بومباردييه” يبلغ سعرها 40 مليون يورو، يستخدمها في السفر برفقة العاملين بشركته، ويخت طوله 31 مترا سعره ستة ملايين يورو، بالإضافة إلى أحد أفضل مراكز الفروسية في أوروبا، وهو “كاساس لورا”، ويرجع هذا إلى أن أصغر بناته، مارتا، مولعة بركوب الخيل، و يقول بعض الخبراء إن أمانسيو أورتيغا اشترى في العام الماضي مجموعة لوحات لسورولا، رغم أن الفن ليس من بين هواياته الملحوظة.

علاوي
2013-Jul-Sun, 08:57 PM
مشالله ، قصة كفاح تحتاج أن تدرس